ابن منظور

60

لسان العرب

والتِّحْلِئُ : القِشْر على وجه الأَديم مما يلي الشَّعَر . وحَلأَ الجِلْدَ يَحْلَؤُه حَلأَ وحَلِيئة ( 1 ) : قشره وبشره . والحُلاءَة : قشرة الجلد التي يَقْشُرُها الدَّبَّاغ مما يلي اللحم . والتِّحْلِئُ ، بالكسر : ما أَفسده السكين من الجلد إذا قُشِرَ . تقول منه : حَلِئَ الأَديمُ حَلأَ ، بالتحريك ، إذا صار فيه التِّحْلِئُ ، وفي المثل : لا يَنفَعُ الدَّبغُ على التِّحْلِئ . والتِّحْلِئُ والتِّحْلِئةُ : شعر وَجْه الأَدِيم ووَسَخُه وسَواده . والمِحْلأَة : ما حُلِئَ به . وفي المثل في حَذَر الإِنسان على نفسه ومُدافَعَتِه عنها : حَلأَتْ حالِئةٌ عن كُوعها أَي أَنَّ حَلأَها عن كُوعها إنما هو حذَرَ الشَّفْرة عليه لا عَنِ الجلد ، لأَنَّ المرأَة الصَّناعَ ربما اسْتَعْجَلَتْ فَقَشَرَتْ كُوعَها ؛ وقال ابن الأَعرابي : حَلأَتْ حالِئةٌ عن كوعِها معناه أَنها إذا حَلأَت ما على الإِهاب أَخذَت مِحْلأَةً من حديد ، فُوها وقَفاها سَواء ، فتَحْلأُ ما على الإِهاب من تِحْلئة ، وهو ما عليه من سَواده ووسخه وشعره ، فإن لم تُبالِغ المِحْلأَةُ ولم تقْلَع ذلك عن الإِهاب ، أَخذت الحالِئةُ نَشْفةً ، وهو حجر خَشِن مُثَقَّب ، ثم لَفَّت جانباً من الإِهابِ على يدها ، ثم اعتَمَدَتْ بتلك النَّشْفة عيه لتَقْلَعَ عنه ما لم تُخرج عنه المِحلأَةُ ، فيقال ذلك للذي يَدفَع عن نفسه ويَحُضُّ على إصلاح شأْنه ، ويُضْربُ هذا المثل له ، أَي عن كُوعِها عَمِلَتْ ما عَمِلَتْ وبِحِيلتِها وعَمَلِها نالتْ ما نالتْ ، أَي فهي أَحقُّ بشَيْئِها وعَمَلِها ، كما تقول : عن حِيلتي نِلتُ ما نِلتُ ، وعن عملي كان ذلك . قال الكميت : كَحالِئة عن كُوعِها ، وهي تَبْتَغي * صَاحَ أَدِيمٍ ضَيَّعَتْه ، وتَعمَلُ وقال الأَصمعي : أَصله أَن المرأَة تَحْلأُ الأَديم ، وهو نَزْعُ تِحْلِئِه ، فإِن هي رَفَقَتْ سَلِمَتْ ، وإن هي خَرُقَتْ أَخْطأَت ، فقطَعَت بالشَّفْرَة كُوعها ؛ وروي عن الفرَّاء يقال : حَلأَتْ حالِئةٌ عن كوعها أَي لِتَغسِلْ غاسِلةٌ عن كوعها أَي ليَعمَلْ كلُّ عامل لنفسه ؛ قال : ويقال اغْسِلْ عن وجهك ويدك ، ولا يقال اغْسِلْ عن ثوبك . وحَلأَ به الأَرضَ : ضَرَبها به ، قال الأَزهري : ويجوز جَلأْتُ به الأَرضَ بالجيم ؛ ابن الأَعرابي : حَلأْتُه عشرين سَوطاً ومتَحْتُه ومَشَقْتُه ومَشَنْتُه بمعنى واحد ؛ وحَلأَ المرأَة : نَكَحَها . والحَلأُ : العُقْبُولُ . وحَلِئَتْ شَفَتِي تَحْلأُ حَلأَ إذا بَثُرَتْ ( 2 ) أَي خرج فيها غِبَّ الحُمَّى بُثُورُها ؛ قال : وبعضهم لا يهمز فيقول : حَلِيَتْ شَفَتُه حَلًى ، مقصور . ابن السكيت في باب المقصور المهموز ، الحَلأُ : هو الحَرُّ الذي يَخرج على شَفةِ الرَّجلِ غِبَّ الحُمَّى . وحَلأْته مائة درهم إذا أَعْطيْته . التهذيب : حكى أَبو جعفر الرُّؤَاسي : ما حَلِئتُ منه بطائل ، فهمز ؛ ويقال : حَلأْت السَّوِيقَ ؛ قال الفرَّاء : همزوا ما ليس بمهموز لأَنه من الحلْواء . والحَلاءةُ : أَرضٌ ، حكاه ابن دريد ، قال : وليس بِثَبَتٍ ؛ قال ابن سيده : وعندي أَنه ثَبَتٌ ؛ وقيل : هو اسم ماء ؛ وقيل : هو اسم موضع . قال صخر الغي :

--> ( 1 ) قوله [ حلأَ وحليئة ] المصدر الثاني لم نره إلا في نسخة المحكم ورسمه يحتمل أن يكون حلئة كفرحة وحليئة كخطيئة . ورسم شارح القاموس له حلاءة مما لا يعوّل عليه ولا يلتفت إليه . ( 2 ) قوله [ بثرت ] الثاء بالحركات الثلاث كما في المختار .